">
مركز الخليج
سيرة محمد الخامس بن يوسف

تعرف على حياة محمد الخامس بن يوسف محمد الخامس هو محمد بن يوسف بن الجمال بن محمد، ملك مغربي من سلالة العلويين، ولد في مدينة فاس في العاشر من اب سنة 1909م، وقضى طفولته في القصر الملكي في فاس، وتلقى تعاليمه الدينية واللغوية ومبادي اللغة الفرنسية على ايدي فقهاء واساتذة كان اكثرهم يعمل في القصر، تخرج منذ طفولته الى المجد والزعامة؛ حيث كان صلبا وقاسيا لا يعلم التردد، كما اتصل منذ نشاته بالمفكرين، ورجال الحركة الوطنية، وكان يندد بالاستعمار والمستعمرين، ويدعو الى مقاومتهما، تولى العرش في الثامنة عشرة من عمره بعد وفاة والده السلطان يوسف، في الثامن عشر من شهر تشرين الثاني سنة 1927م.

تجربة محمد الخامس السياسية

كان تولي محمد الخامس الملك غير متوقع؛ حيث ان اخيه الاكبر ادريس كان يستعد للخلافة، الا ان الاقامة العامة للحماية الفرنسية طلاب ان تقاسمه الملك، الامر الذي ادى الى معارضة الاعيان والفقهاء للقرار، وانتهت الامور باعلان الامير محمد بن يوسف سلطانا على المغرب، الامر الذي دعمته دولة فرنسا كون السلطان كان حينها شابا دون خبرة سياسية، ومن المحتمل التحكم به بسهولة، الا ان حساباتها قد كانت غير صايبة، حيث كان للسلطان صلات وثيقة مع قيادات الحركة الوطنية، كما انه ساند مطالبها بالاستقلال، الامر الذي ادى الى استفزاز فرنسا.

نفي محمد الخامس

عقد في مراكش سنة 1953م لقاء برياسة حليف دولة فرنسا التهامي الكلاوي، والباشوات، والقيادات التقليدية من اجل سحب الشرعية الدينية من الملك محمد الخامس من اجل نسف سلطته، والقت الحكومة الفرنسية القبض عليه وعلى افراد اسرته، ونفته الى جزيرة كورسيكا، ثم الى جزيرة مدغشقر، وبادرت سلطات الدفاع الى تنصيب ابن عرفات ملكا صوريا، بل القوى الوطنية والجماهير واجهت المبادرة بالرفض.

ارتفعت وتيرة عمليات مقاومة الاستعمار، وقامت المظاهرات والانتفاضات المطالبة بعودة الملك، وحدثت اقوى انتفاضة في وجدة بترتيب مناضلين من حزب الاستقلال حتى تحققت مطالبهم بالعودة، وعاد الملك الى بلاده في السادس عشر من شهر تشرين الثاني سنة 1955م، واعلن استقلال بلاده في الثاني من شهر مارس سنة 1956م، ووضع النظم الاولى للدولة الجديدة في المغرب.

وفاة محمد الخامس

توفي محمد الخامس على نحو مفاجي اثر عملية جراحية طفيفة في الانف في السادس والعشرين من فبراير سنة 1961م، وبوفاة الملك محمد الخامس بدا عهد حديث في تاريخ الجمهورية المغربية بقيادة ابنه الملك الجمال الثاني الذي كان مرافقا في كل اللقاءات التي كان يجريها الملك في مرحلة نفيه، وكان مستشارا له، كما ساهم في كل المفاوضات التي تمت في مدغشقر، وكورسيكا.

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لشات الخليج - khleeg.net